محمد الريشهري

64

حكمت نامه جوان ( فارسى )

3 / 3 دَورُ الشَّبابِ في حُكومَةِ خاتَمِ الأَنبِياءِ 3 / 3 1 أوَّلُ مُمَثَّلٍ لِلنَّبِيِّ فتىً قَدِم أسعد بن زرارة ، و ذكوان بن عبد قيس على النّبي صلى الله عليه و آله بمكّة قبل هجرته ، و كانا من أشراف المدينة ، فدخلا عليه صلى الله عليه و آله في ظروف حرجة كانت تَعيشها مكّة آنذاك ، و استمعا إلى دعوته ، ثمّ أسلما و قالا له : يا رَسولَ اللّهِ ابعَث مَعَنا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا القُرآنَ ، و يَدعُو النّاسَ إلى أمرِكَ . « 1 » لقد كانت هذه هي المرّة الاولى التي تطلب فيها المدينة و كانت من البلاد الواسعة كثيرة الاختلاف مُمثِّلًا عن النّبي صلى الله عليه و آله ، كما أنّها تعتبر المرّة الاولى أيضا التي يبعث فيها النّبي ممثّلًا رسميّا عنه إلى خارج مكّة . و من الطبيعي أن يُختار لمثل هذه المهمّة الخطيرة من تتوفّر فيه المؤهّلات و اللياقات اللازمة . فاختار النّبي صلى الله عليه و آله لذلك من بين المسلمين وقتئذٍ مصعب بن عمير ، و كان شابّا في مقتبل أمره : فَقالَ رَسولُ اللّهِ لِمُصعَبِ بنِ عُمَيرٍ ، و كانَ فَتىً حَدَثاً . . . و أمَرَهُ رَسولُ اللّهِ بِالخُروجِ مَعَ أسعَدَ ، و قَد كانَ تَعَلَّمَ مِنَ القُرآنِ كَثيرا . « 2 » فانطلق هذا الفتى المُفعَم بروح الإيمان و الفتوّة ، و قام بالمهمّة مع تدبير و كياسة على أحسن وجه . و لم يلبث طويلًا حتّى استجاب أهل المدينة لدعوته على اختلاف شرائحهم سيما فتيانهم و شبابهم ، فأسلموا و صلّى بهم مصعب صلاة الجمعة ، و هي أول صلاة جمعة تقام في المدينة ؛ و :

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 19 ص 10 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 19 ص 10 .